علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

511

شرح جمل الزجاجي

و " الفحوى " الذي تعني به معنى الكلام يمدّ ويقصر . و " فيضوضاء " بمعنى مختلط يمدّ ويقصر . و " السيماء " بمعنى العلامة يمدّ ويقصر . وأما " البكاء " ، فقد تقدم أنّ من قصره أراد به خلاف المعنى الذي يريد به إذا مده ، وكذلك " الزنا " إذا أردت به المصدر من " زنى " كان مقصورا ، ويكون واقعا على فعل الواحد ، وإن أريد به مصدر " زانى " فهو ممدود ، ويقع على فعل الاثنين . وأمّا " السرى " فيمدّ ويقصر بمعنى واحد " 1 " ، وأنكر الأصمعي مدّه بين يدي الرشيد ، وخالف في ذلك اليزيدي . واستدل على مده بالمثل السائر : " لا تنظر إلى الحرّة عام هدائها ولا إلى الأمة عام سرائها " " 2 " . ومما بقي مما يمدّ ولا يجوز فيه القصر ، ويقصر ولا يجوز فيه المد ، فقد ذكر أبو

--> - اللغة : انشقت العصا : تفرق القوم . الهيجاء : الحرب الطاحنة الشرسة . المعنى : إذا نشبت الحرب ، وتفرقت الجماعات ، فيكفيك أن تصحب السيف الضحاك بيمناك . الإعراب : إذا : ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لفعله متعلق بجوابه مبني على السكون في محل نصب متضمّن معنى الشرط . كانت : فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة و " التاء " : للتأنيث ، وحركت بالسكون منعا لالتقاء الساكنين . الهيجاء : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة . وانشقت : " الواو " : عاطفة ، " انشقت " : فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة ، و " التاء " : للتأنيث ، وحركت بالكسر منعا لالتقاء الساكنين . العصا : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر . فحسبك : " الفاء " : رابطة لجواب الشرط و " حسبك " : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة وهو مضاف ، و " الكاف " : ضمير متصل في محل جر بالإضافة . والضحاك : " الواو " : عاطفة ، " الضحاك " : مفعول به منصوب لفعل محذوف . سيف : خبر مرفوع بالضمة الظاهرة . مهند : صفة مرفوعة بالضمة الظاهرة . وجملة " إذ كانت الهيجاء فحسبك . . . " : ابتدائية لا محل لها . وجملة " كانت الهيجاء " : في محل جر بالإضافة . وجملة " وانشقت العصا " : معطوفة في محل جر بالإضافة . وجملة " فحسبك سيف " : جواب شرط غير جازم لا محل لها . والشاهد فيه قوله : " الهيجاء " حيث مدّ الاسم هنا . ( 1 ) هو مصدر تسرّى ، وتسرّى الجارية : اتخذها سريّة . ( 2 ) المثل برواية : " لا تحمدنّ أمة ( أو : لا تحمد أمة ) عام ( أو : حال ) شرائها ( أو : اشترائها ) ، ولا حرّة عام بنائها ( أو : هدائها ) في العقد الفريد 3 / 86 ؛ والفاخر ص 265 ؛ وفصل المقال ص 77 ؛ وكتاب الأمثال ص 67 ؛ والمستقصى 2 / 254 ؛ ومجمع الأمثال 2 / 213 ؛ والوسيط في الأمثال ص 201 . يضرب في النهي عن مدح الشيء قبل اختباره .